الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 346 من 567

[صفحة 346]

بالملاقاة- مطلقا أو في صورة ورود النجاسة على الماء- فلا مجال لهذا الاستبعاد، إذ الطهارة و النجاسة و نحوهما أحكام تعبدية لا مسرح فيها للاستبعادات العقلية.

(و لو قيل): مقتضى القاعدة الكلية- القائلة بأن كل ماء قليل أو مائع لاقى نجاسة فهو نجس- ينافي ما ذكرتم.

(قلنا): لا عام إلا و قد خص، فان اللبن في ضرع الميتة طاهر عند جملة من الأصحاب، و عليه تدل صحاح الأخبار، و كذا الانفحة من الميتة، و الصيد المجروح لو وجد في ماء قليل، و ما لا يدركه الطرف من الدم عند الشيخ، و ماء الاستنجاء بالإجماع و الاخبار، و غسالة النجاسة عند من قال بطهارتها. و وجود النظير يدفع الاستبعاد. و يمكن الجواب ايضا باختيار طهارة ماء الغسالة كما هو اختيار جمع منهم: الشهيد في الذكرى، و هو ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه، حيث ساوى بينه و بين رافع الحدث الأكبر، و به صرح المحدث الأمين الأسترآبادي، و سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى، و حينئذ يكون الحكم بطهارته مستثنى من كلية نجاسة القليل بالملاقاة و تطهيره، كما استثني كذلك ماء الاستنجاء، و ما لا يدركه الطرف من الدم على قول الشيخ. و يمكن الجواب ايضا بالفرق بين وروده على النجاسة و ورودها عليه، كما سيأتي تحقيقه في هذا الفصل (1) ان شاء الله تعالى. و (اما الرابع) (2) ففيه انه ايضا قد اشترط الكر كما سيأتيك بيانه (3) و ان كان الفرق بين الاشتراطين ان الأصحاب جعلوا اشتراطه معيار الطهارة و النجاسة، و هو قد جعل اشتراطه معيار معرفة التغير بالنجاسات المعتادة و عدمه مع عدم ظهورها

(1) في المقام الثاني.
(2) المتقدم في الصحيفة 303.
(3) في الجواب عن الوجه الثامن.
التالي صفحة 346 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...