الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 344 من 567

[صفحة 344]

و (اما الثاني) (1) فقد عرفت ما فيه مما قدمناه (2) و العجب منه (قدس سره) في دعوى استفاضة

حديث «خلق الله الماء طهورا.»

مع ما عرفت من انه لم يثبت من طرقنا لا مسندا و لا مرسلا، و كأنه اغتر بكلام صاحب المدارك هنا، حيث انه صرح باستفاضته أيضا في مقالة تنجس الماء بتغير أحد أوصافه الثلاثة، حيث قال بعد الحكم المذكور: «و الأصل فيه الأخبار المستفيضة كقوله (صلى الله عليه و آله):

خلق الله الماء طهورا. إلخ» إلا ان فيه انه و ان وصفه هنا بذلك لكنه- بعد ذلك في مقالة نجاسة البئر بالملاقاة، حيث أنكر ورود نجاسة الماء بالتغير اللوني- طعن في الخبر المذكور بأنه عامي مرسل، كما قدمنا الإشارة إليه عن جملة من الأصحاب (3). و (اما الثالث) (4) ففيه انه لا منافاة بين تنجسه و حصول التطهير به في حال واحد، و لا استبعاد في ذلك إذا اقتضته الأدلة الشرعية. و تحقيق ذلك ان أقصى ما يستفاد من الاخبار هو عدم جواز التطهير بما تنجس قبل ارادة التطهير به لا بما تنجس بسبب التطهير به. و بهذه المقالة صرح جمع من فحول المحققين منهم: المولى الأردبيلي و المحقق الخوانساري و شيخنا صاحب رياض المسائل و حياض الدلائل و الفاضل المتأخر الخراساني، و منهم: والدي (نور الله مراقدهم و أعلى في الفردوس مقاعدهم) و استبعاد ذلك مدفوع بوجود النظير، فإنهم صرحوا بوجود طهارة أحجار الاستنجاء و ان النجس منها لا يطهر، مع انها حين الاستعمال تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة، و لا يكون ذلك مانعا من حصول التطهير بها. و ايضا خروج الماء المستعمل في الطهارة الكبرى عن الطهورية- على تقدير القول به- إنما هو بسبب

(1) المتقدم في الصحيفة 302.
(2) في الصحيفة 293 السطر 18.
(3) في الصحيفة 180 و قد تقدم في التعليقة 2 من هذه الصحيفة ما يفيد في المقام.
(4) المتقدم في الصحيفة 302.
التالي صفحة 344 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...