الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 296 من 567

[صفحة 296]

على تقدير المساحة- إنما هو العمل على رواية أبي بصير (1) البالغ تكسير ما اشتملت عليه الى اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، و ليس تباعد المدني عنها أبعد من تباعد العراقي. و على الرابع ايضا ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) من انه يجوز ان يحمل الستمائة على الأرطال المدنية ليوافق قول القميين برواية الأشبار الثلاثة (2) بناء على ان الالف و المائتين العراقية توافق رواية الأشبار بزيادة النصف كما ذكره جماعة: منهم- الشهيد في الذكرى. و من ثم عدل بعض متأخري المتأخرين عن كيفية الاستدلال بالرواية إلى نحو آخر، فقال: «لو لم يحمل على العراقي لم يمكن الجمع بين روايات الأرطال، بخلاف ما لو حمل عليه، فإنها تجتمع على ذلك». و يرد على الخامس أيضا (أولا)- ان الأصل المذكور اما عبارة عن الدليل، و ليس إلا الخبر المتقدم في الوجه الأول و أمثاله. و قد عرفت ما فيه. و اما عبارة عن الحالة السابقة أو الحالة الراجحة التي إذا خلي الشيء و نفسه، و كل منهما قد اخرج عنه معلومية ملاقاة النجاسة، فاستصحابها في موضع النزاع فرع صحة الاستدلال بالاستصحاب في مثل ذلك، و قد حققنا لك في المقدمة الثالثة (3) بطلانه و هدمنا أركانه، فإنه بتجدد الحالة الثانية أعني ملاقاة النجاسة هنا لا يمكن الجزم بالبقاء على الحكم الأول. و (ثانيا)- ايضا ان المستفاد- من قوله (عليه السلام): «إذا بلغ الماء

(1) الآتي ذكرها في الصحيفة 261.
(2) و سيأتي بيانها في الصحيفة 262.
(3) في الصحيفة 51.
التالي صفحة 296 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...