و اما جمل الثناء عليه في غضون الكتب الفقهية فكثيرة يعسر استقصاؤها، يعثر عليها المتصفح فيها، فان الكتب الفقهية مشحونة بالنقل من كلماته، و مملوءة بآرائه و حججه، فقد اضحى الكتاب منذ أن أفرغ في قالب التأليف شرعة لوراد الفقه و نجعة لرواده، أكب عليه الفقهاء، و تداولته الأوساط العلمية و أنديتها بكل إكبار و إعجاب و لا تكاد تجد فقيها إلا و يأخذ منه و لا كتابا فقهيا إلا و ينقل عنه، حتى ان بعضهم كان مغرما به بحيث كان ينقل منه نصف الصفحة و الأكثر بنص عباراته في كتابه (1) و لشدة اعتدادهم بالكتاب و كثرة مزاولتهم له نرى لهم على الكتاب قيودا و تعاليق، و كتبوا عليه شروحا و حواشي. و إليك جملة مما عثرنا عليه من التعاليق و الحواشي منها:
1- حاشية للمؤلف نفسه، و هي تعاليق كثيرة طبعت بهامش الأصل في الطبعة الاولى و في ذيله في هذه الطبعة، و هي التي يرمز إليها بكلمة (منه).