الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 280 من 567

[صفحة 280]

من كر عند من يقول بنجاسة القليل بالملاقاة، فالماء القليل الواقف المتصل بالكثير أو الجاري إن عرضت له النجاسة قبل الاتصال تنجس بها، و يطهر بالاتصال بالكثير على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال و إلا فبالممازجة، و بعد الاتصال لا ينجس. و هكذا ماء المطر الجاري في الطرق بالقياس الى حال التقاطر و بعده. و مثل ذلك عندهم ايضا ما لو صب الماء من آنية حتى اتصل بالكثير أو الجاري، فإنه إن عرضت له النجاسة بعد الاتصال لم تؤثر فيه، و ان عرضت له قبل الاتصال ينجس الماء و الإناء و لا يطهر بمجرد اتصاله بعد ذلك. و يأتي على مذهب من منع تقوي الأعلى بالأسفل ثبوت النجاسة في الحالين. و قال في كتاب الروض: «و على ما يظهر من إطلاق النص و الفتوى يلزم طهارة الماء النجس عند صب بعضه في الكثير بحيث يطهر الإناء المماس للماء النجس و ما فيه من الماء عند وصول أوله إلى الكثير. و هو بعيد بل هو على طرف النقيض لتفصيل المتأخرين. و المسألة من المشكلات، و لم نقف فيها على ما يزيل عنها الالتباس. و الله اعلم» انتهى. و العجب منه (قدس سره) انه- قبل هذا الكلام بعد نقل جملة من كلمات القوم- قال: «و الذي يظهر لي في المسألة و دل عليه إطلاق النص ان الماء متى كان قدر كر متصلا ثم عرضت له النجاسة لم تؤثر فيه إلا مع التغير سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها، و ان كان أقل من كر نجس الماء بالملاقاة مع تساوي سطوحه و الا الأسفل خاصة. ثم ان اتصل بالكثير بعد الحكم بنجاسته اعتبر في الحكم بطهره مساواة سطوحه لسطوح الكثير أو علو الكثير عليه، فلو كان النجس أعلى لم يطهر. و الفرق بين الموضعين ان المتنجس يشترط ورود المطهر عليه و لا يكفي وروده على المطهر خلافا للمرتضى (رحمه الله) فإذا كان سطحه أعلى من سطح الكثير لم يكن

التالي صفحة 280 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...