الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 276 من 567

[صفحة 276]

الواقعة في الصورة المفروضة لم تتوزع على المجموع كما في الساكن، فلا يتم كون تقوي الأسفل بالأعلى من باب الموافقة. و ان كان مبنيا على وجه آخر فلا بد من إيراده لننظر في صحته و فساده.

أقول: بل الظاهر انه مبني على ما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم (1) من ان الوجه فيه ان المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة له، و لا ريب ان تأثير المادة إنما هو باعتبار إفادتها الاتصال بالكثرة، و ليس الزائد منها على الكر بمعتبر في نظر الشارع، فيرجع حاصل المقتضي الى كونه متصلا بالكر على جهة جريانه اليه و استيلائه عليه، و هذا المعنى بعينه موجود فيما نحن فيه، فيجب ان يحصل مقتضاه. و يؤيد ذلك حكم ماء الحمام، فانا لا نعلم من الأصحاب مخالفا في عدم انفعاله بالملاقاة مع بلوغ المادة كرا، و الاخبار الواردة فيه شاهدة بذلك ايضا، و ليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك. انتهى. و أنت خبير بما فيه (اما أولا)- فلان ما ذكره- من ان المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة له- إشارة إلى التعليل الذي تضمنته صحيحة محمد ابن إسماعيل بن بزيع (2) و لا يخفى ما فيه كما تقدم التنبيه عليه في المقالة الرابعة من الفصل الأول (3).

(1) قال (قدس سره) في الكتاب المذكور- بعد الكلام في الاستدلال على اعتبار المساواة بما قدمنا نقله عنه في متن الكتاب-: «فان قلت هذا الاعتبار يقتضي انفعال غير المستوي مطلقا، مع ان الذاهبين الى اعتبار المساواة مصرحون بعدم انفعال القليل المتصل بالكثير إذا كان الكثير أعلى- و قد سبق نقله عن البيان و الذكرى- فما الوجه في ذلك؟ و كيف حكموا بالاتحاد مع علو الكثير و نفوه في عكسه؟ و المقتضى للنفي على ما ذكرت موجود فيهما قلت: لعل الوجه» ثم ساق الكلام كما نقلناه في متن الكتاب (منه (رحمه الله) .
(2) المتقدمة في الصحيفة 188.
(3) في الصحيفة 189 السطر 7.
التالي صفحة 276 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...