الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 270 من 567

[صفحة 270]

أعلى اتحدا، و لو كان الواقف أعلى فلا». و قال- المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بعد قول المصنف: «لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة»- ما لفظه: «يشترط في هذا الحكم علو الجاري أو مساواة السطوح أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل، لانتفاء تقويه به بدون ذلك» انتهى. و هو صريح في تقييده إطلاقات العلامة في الوحدة في المسألة بالمساواة أو علو الكثير. و قال المحقق الشيخ حسن في المعالم بعد تقدم كلام في المسألة: «هذا، و ليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد، لان ظاهر أكثر الأخبار- المتضمنة لحكم الكر اشتراطا و كمية- اعتبار الاجتماع في الماء و صدق الوحدة و الكثرة عليه. و في تحقق ذلك- مع عدم المساواة في كثير من الصور- نظر. و التمسك- في عدم اعتبارها بعموم ما دل على عدم انفعال مقدار الكر بملاقاة النجاسة- مدخول، لانه من باب المفرد المحلى، و قد بينا في المباحث الأصولية أن عمومه ليس من حيث كونه موضوعا لذلك على حد صيغ العموم، و انما هو باعتبار منافاة عدم إرادته للحكمة، فيصان كلام الحكيم عنه. و ظاهر ان منافاة الحكمة إنما يتصور حيث ينتفي احتمال العهد، و لا ريب ان تقدم السؤال عن بعض أنواع الماهية عهد ظاهر. و هو في محل النزاع واقع إذ النص يتضمن السؤال عن الماء المجتمع، و حينئذ لا يبقى لإثبات الشمول لغير المعهود وجه. نعم يتجه ثبوت العموم في ذلك المعهود بأقل ما يندفع به محذور منافاة الحكمة. و ربما يتوهم ان هذا من قبيل تخصيص العام بناء على سبب خاص. و هو مرغوب عنه في الأصول. و بما حققناه يعلم انه لا عموم في أمثال موضع النزاع على وجه يتطرق اليه التخصيص» انتهى. و اعترض عليه بان الظاهر في أمثال هذه المواضع التي في مقام تعيين القوانين و تبيين الأحكام هو العموم، و قد اعترف به ايضا من حيث منافاة عدم إرادته الحكمة

التالي صفحة 270 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...