الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 268 من 567

[صفحة 268]

النصوص الصريحة في ذلك عنهم (عليهم السلام). و بالثاني صرح شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروض و سبطه السيد السند في المدارك، قال في الروض بعد كلام في المقام: «و تحرير المقام ان النصوص الدالة على اعتبار الكثرة- مثل قوله (عليه السلام): «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء» (1). و كلام أكثر الأصحاب- ليس فيه تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية، بل هو أعم منه و من المختلفة كيف اتفق» ثم قال بعد كلام طويناه على غره: «و الذي يظهر لي في المسألة- و دل عليه إطلاق النص- ان الماء متى كان قدر كر متصلا ثم عرضت له النجاسة لم تؤثر فيه إلا مع التغير، سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها. الى آخر ما ذكره». و ما نقله (قدس سره) عن كلام أكثر الأصحاب فهو ظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه، حيث صرح- في مسألة الغديرين الموصل بينهما بساقية- بالاتحاد و اعتبار الكرية فيهما مع الساقية، و هو أعم من المستوي و المختلف، و كذا أطلق القول في الواقف المتصل بالجاري و حكم باتحادهما من غير تقييد، إلا انه في التذكرة قيده، حيث قال في مسألة الغديرين: «لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء و إلا في حق السافل، فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة» انتهى. و المحقق في المعتبر صرح في مسألة الغديرين بما نقلناه عن العلامة (2) إلا انه قال بعد ذلك بلا فصل: «لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر، ففي طهارته

(1) تقدم الكلام فيه في التعليقة 3 في الصحيفة 191.
(2) حيث قال: «الفرع الثاني، الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس و لو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا، ثم قال: (الثالث)- لو نقص الغدير عن كر.

الى آخر ما هو منقول في الأصل» (منه (قدس سره).

التالي صفحة 268 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...