الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 243 من 567

[صفحة 243]

ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) من ان المراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار التي لا تبلغ الكر، و المادة عبارة عن الحوض الكبير الذي يجري منه الماء الى الحياض الصغار، و لهذا تضمن الخبر الأخير (1) اشتراط مشابهة الجاري بوجود المادة له، و رواية بكر بن حبيب (2) نفي البأس عنه بشرط المادة. و المراد في الخبرين اتصالها به إذ مع عدمه يلحقه حكم القليل حينئذ. و مما ذكرنا علم الكلام في الموضع الثاني أيضا. و اما الموضع الثالث فالمشهور بين الأصحاب اشتراط الكرية في المادة استنادا إلى انه مع عدم الكرية يدخل تحت القليل فينفعل بالملاقاة. و ذهب المحقق في المعتبر الى عدم اعتبار كثرة المادة و قلتها، لكن لو تنجس ما في الحياض لم يطهر بمجرد جريانها اليه (3). و يدل عليه إطلاق صحيحة داود بن سرحان (4) فان جعله بمنزلة الجاري كالصريح في عدم اشتراط الكرية، و إطلاق رواية بكر بن حبيب (5) فان المادة فيها أعم من كونها كرا أو دونه. و أجيب عن الاولى بعدم التعرض فيها للمادة و لا للقلة و الكثرة. و اما الثانية

(1) و هو حديث الفقه الرضوي المتقدم في الصحيفة 203 السطر 12.
(2) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 8.
(3) ظاهر كلام المحقق (ره) ان عدم اعتبار قلة المادة و كثرتها مع اتصالها بالحوض الصغير إنما هو لعدم انفعال المجموع بما يلاقيه من النجاسة، و انه كالجاري لذلك و ان قل الجميع عن الكر. اما لو انفصلت المادة عن الحوض فتنجس ماء الحوض، لم يطهر بمجرد اجراء تلك المادة إليه بل لا بد من كريتها حينئذ، و يكون حكم الحمام حينئذ حكم غيره من الماء القليل إذا أريد تطهيره، فإنه لا بد من إلقاء الكر عليه دفعة على ما في ذلك من التفاصيل الآتية (منه (قدس سره) .
(4) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 3.
(5) المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 8.
التالي صفحة 243 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...