الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 237 من 567

[صفحة 237]

ثم ان للحكم المذكور زيادة على ما ذكرنا صورا تختلف باختلاف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في اعتبار استواء السطوح و عدمه كما سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى (1). و جملة صور المسألة ان يقال: إذا تغير بعض الجاري فاما ان يكون متساوي السطوح أولا، و على التقديرين اما ان يقطع التغير عمود الماء على ما قدمنا (2) أو لا و على الأول اما ان يبلغ ما ينحدر عن المتغير مقدار الكر أو لا. فهذه صور ست:

(الأولى)- كون السطوح متساوية و لا يقطع التغير عمود الماء. و لا إشكال في اختصاص المتغير بالتنجيس إذا بلغ الباقي كرا، و مع عدمه فيبني على الخلاف المتقدم (3) من اشتراط كرية الجاري في عدم الانفعال و عدمه.

(الثانية)- الصورة بحالها و لكن استوعبت النجاسة عمود الماء و كان المنحدر عن المتغير كرا، و حينئذ فما فوق المتغير مما يلي المادة ان كان أكثر من كر فالحكم كما في الصورة الأولى، و إلا بني على الخلاف المتقدم (4) ايضا. و ربما قيل هنا بعدم انفعاله لو كان قليلا و ان اعتبرت الكرية، معللا بأن جهة المادة في الجاري أعلى سطحا من المتنجس فلا ينفعل به. و رد بأنه ليس بشيء، لأن الجريان يتحقق مع مساواة السطوح كما يشهد به العيان.

(الثالثة)- الصورة الثانية بحالها إلا ان ما ينحدر عن المتغير دون الكر،

(1) في المسألة الثانية من الفصل الثاني.
(2) في الصحيفة 197 السطر 6.
(3) في المقالة الرابعة في الصحيفة 187.
(4) في المقالة الرابعة في الصحيفة 187.
التالي صفحة 237 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...