عليه و آله) رواه الصدوق (رحمه الله) في الفقيه مرسلا (1) و رواه في التهذيب ايضا (2) عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عن آبائه عنه (صلى الله عليه و آله). و منها- قبول قول من لا منازع له، كما لو ادعى مالا و لا منازع له فيه. و قبول قول المرأة لو ادعت الحيض أو الخروج من العدة أو عدم الزوج أو موته. و هذه القاعدة و ان لم ترد الاخبار بها بالعنوان المذكور الا ان اتفاقها فيما وقفنا عليه من جزئيات هذه القاعدة مما يؤذن بكلية الحكم المذكور، كما هو المفهوم ايضا من كلام الأصحاب، و مما يوضح ذلك ان الاخبار- الواردة في إثبات الدعاوي بالبينة و اليمين- لا عموم فيها على وجه يشمل مثل هذه المسألة، إذ موردها إنما هو النزاع بين الخصمين و حصول مدع و منكر في البين، كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا. و مما حضرني من الأخبار في بعض جزئيات هذه القاعدة رواية منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قلت له: عشرة كانوا جلوسا و في وسطهم كيس فيه الف درهم، فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا. و قال واحد منهم: هو لي. فلمن هو؟ قال: للذي ادعاه». و حسنة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «العدة و الحيض للنساء إذا ادعت صدقت».
(1) في باب (المياه و طهرها و نجاستها) من الجزء الأول.