الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 164 من 567

[صفحة 164]

لاختلاف أفرادها- ما يبلغ إلى ثمانية أقوال. و (أما ثانيا)- فلأن من لاحظ- اخبار الخلاء تحت الأشجار المثمرة و الأخبار الواردة في أحكام الحائض و نحوها- لا يخفى عليه مدافعتها لهذه القاعدة. و من أراد تحقيق المقام حسبما يرام و ظهور ما أجملناه هنا من الكلام فليرجع الى كتابنا الدرر النجفية، فإنه قد اشتمل على ذلك و أحاط بما هنالك.

المقدمة العاشرة في بيان حجية الدليل العقلي و عدمها

قد اشتهر بين أكثر أصحابنا (رضوان الله عليهم) الاعتماد على الأدلة العقلية في الأصول و الفروع و ترجيحها على الأدلة النقلية، و لذا تراهم في الأصولين- أصول الدين و أصول الفقه- متى تعارض الدليل العقلي و السمعي قدموا الأول و اعتمدوا عليه و تأولوا الثاني بما يرجع اليه و إلا طرحوه بالكلية، و في كتبهم الاستدلالية في الفروع الفقهية أول ما يبدأون في الاستدلال بالدليل العقلي ثم ينقلون الدليل السمعي مؤيدا له، و من ثم قدم أكثرهم العمل بالبراءة الأصلية و الاستصحاب و نحوهما من الأدلة العقلية على الأخبار الضعيفة باصطلاحهم بل الموثقة. قال المحقق (رضوان الله عليه) - في بعض مصنفاته في مسألة جواز ازالة الخبث بالمائع و عدمه، حيث ان السيد المرتضى (رضي الله عنه) اختار الطهارة من الخبث به و نسب ذلك الى مذهبنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه- ما صورته: «اما علم الهدى فإنه ذكر في الخلاف انه إنما أضاف ذلك الى المذهب لان من أصلنا العمل بدليل العقل ما لم يثبت الناقل، و ليس في الأدلة النقلية ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة و لا ما يوجبها، و نحن نعلم انه لا فرق بين الماء و الخل في الإزالة بل ربما كان غير الماء

التالي صفحة 164 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...