جميعا؟ قال: ينظر الى ما هم إليه أميل حكامهم و قضاتهم، فيترك و يؤخذ بالآخر. قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات». و من ذلك- ما رواه الأئمة الثلاثة (1) (نور الله مراقدهم) بأسانيدهم عن داود ابن الحصين عن ابي عبد الله (عليه السلام): «في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينها فيه خلاف فرضيا بالعدلين، و اختلف العدلان بينهما، عن قول أيهما يمضي الحكم؟ فقال: ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت الى الآخر». و منه- ما رواه الثقة الجليل احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي (قدس سره) في كتاب الاحتجاج (2) عن سماعة بن مهران قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالعمل به و الآخر ينهانا عن العمل به؟ قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه. قال: قلت: لا بد أن يعمل بأحدهما. قال: اعمل بما فيه خلاف العامة». و منه- ما رواه في الكتاب المذكور (3) عن الحسن بن الجهم عن الرضا
(1) رواه الصدوق في الفقيه في باب- 9- (الاتفاق على عدلين في الحكومة) من الجزء الثالث. و رواه الشيخ في التهذيب في باب (الزيادات في القضاء و الأحكام) من كتاب القضاء. و لم نجده في الكافي في الموضع المناسب له. و رواه صاحب الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء عن الفقيه و التهذيب فقط. و رواه صاحب الوافي عنهما فقط أيضا في باب (من لا يجوز التحاكم اليه و من يجوز) من أبواب القضاء و الشهادات من الجزء التاسع.رواه في الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
(3) في الموضع المتقدم، و في الوسائل أيضا كذلك.