الجمع بينها و الالتئام كما تقدمت الإشارة إليه (1).
فمن ذلك- صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين أصابا صيدا و هما محرمان، الجزاء عليهما، أم على كل واحد منهما جزاء؟ فقال: لا بل عليهما ان يجزي كل واحد منهما عن الصيد. قلت:
إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال (عليه السلام): إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط» (3). و هذه الرواية قد دلت على وجوب الاحتياط في بعض جزئيات الحكم الشرعي مع الجهل به و عدم إمكان السؤال. و ذلك لان ظاهر الرواية ان السائل عالم بأصل وجوب الجزاء و إنما شك في موضعه بكونه عليهما معا جزاء واحدا أو على كل منهما جزاء بانفراده. و من ذلك- صحيحته الأخرى عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (4) قال:
«سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة؟ أ هي ممن لا تحل له أبدا. فقال:
لا اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. فقلت: بأي الجهالتين أعذر: بجهالته ان يعلم ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في عدة؟ فقال: احدى الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأن
(1) في صحيفة 71 سطر (8).