الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 10 من 567

[صفحة 10]

علمه المتدفق. كأربعة من المهديين الخمسة- و هم من أشهر مشاهير تلامذة الأستاذ الأكبر- و العلمين الحجتين صاحبي الرياض و القوانين. و غيرهم من كبار المجتهدين ممن تخرجوا عليه، و يأتي سرد أسمائهم بأجمعهم في (تلامذته). و ازداد أولئك النياقد خبرا بغزارة علمه و فضله، و مكانته المرموقة في الفقه و الحديث. بعد ان وقفوا عليه من كثب، و دارت بينه و بين الأستاذ الأكبر المحقق الوحيد (نور الله ضريحهما) مناظرات كثيرة طويلة في الأبحاث العلمية العميقة، ربما استوعب بعضها الليل كله. و قد تعرض لسرد تلك المناظرات القيمة سيدنا الحجة أبو محمد السيد حسن الصدر في كتاب (بغية الوعاة).

فلم يفتأ منذ حل بها زعيما روحيا يزهو به دست الزعامة و التدريس، و اماما في مسجده الخاص (الموجود الآن، و هو بباب الصحن السلطاني قبال مسجد زميله الوحيد، و قد جدد بناؤه في العام الماضي). و لم يبرح طيلة مقامه بها- و ربما بلغت العشرين سنة- مصدرا للفتيا، ينوء بأعباء الوظائف الشرعية و الزعامة الروحية، تتقاطر عليه الأسئلة تترى من شتى النواحي النائية و مختلف البلاد الشاسعة، فيجيب عنها بالفتوى المحضة تارة و مشفوعة بالأدلة المبسوطة اخرى (حسب رغبة سائليها) و مدرسا يسقى الجماهير الكثيرة و الجموع الغفيرة من نمير علمه و بحر فضله و إفضاله، فأكب على التدريس و التأليف و التصنيف، كما كان ذلك دأبه أينما ترامت به يد الأقدار و مهما بلغت به الحال. و في خلال مقامه بها زار النجف الأشرف و لم نعلم مدة لبثه بها إلا ان الظاهر انه ألف كتابه الدرر النجفية في النجف الأشرف خلال مكثه بها.

مشايخه في الدراسة و شيوخه في الرواية نحو و لو استطردنا بعض القول عن تخرج شيخنا المؤلف طي نشأته، غير ان

التالي صفحة 10 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...