الصلاة إلى آخر الوقت (1) لعلة ضعفه و كذلك القوي معذورا بتأخير الصلاة إلى آخر الوقت لأهل الضعف (2) لعلة المعلول مؤديا للفرض و إن (3) كان مضيعا للفرض بتركه للصلاة في أول الوقت و قد قيل أول الوقت رضوان الله و آخر الوقت عفو (4) الله (5) و قيل فرض الصلوات الخمس التي هي مفروضة على أضعف الخلق قوة ليستوي بين الضعيف و القوي كما استوى في الهدي شاة و كذلك جميع الفرائض المفروضة على جميع الخلق إنما فرضها الله على أضعف الخلق قوة مع ما خص أهل القوة على أداء الفرائض في أفضل الأوقات و أكمل الفرض كما قال الله عز و جل وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (6) و جاء إن آخر وقت المغرب إلى ربع الليل للمقيم المعلول و المسافر (7) كما جاز أن يصلي العتمة في أول وقت المغرب الممدود (8) كذلك جاز أن يصلي العصر في أول الوقت الممدود للظهر
(1)- في نسخة «ض»: التي تنهي بلوغ غاية الوقت.