و الأسپانية و الإيطالية و و...، أو في خبايا المكتبات الشخصية أو المهجورة. و لكن جهود الباحثين بعد التتبع الشاق العسير، توصلهم إلى نسخة من تلك النسخ في احدى المكتبات المطمورة- بعد بقاء القسم الأكبر منها رهينا بيد الاقدار تتلاعب به كيفما أرادت و شاءت- و تكثر حينذاك حول هذه النسخة علامات التساؤل و الإستفسار، و توضع على طاولة التشريح. في أي قرن الف الكتاب، و ما هو موضوعه؟ و لمن هذه الكتب؟ و و...؟ و تزداد بذلك علامات الحيرة و الإستفهام أكثر فأكثر.
*** و من أهم تلك الكتب التي كانت- و ما تزال- عرضة للتساؤل و الإستفسار و موردا للبحث و النقاش بين الأعلام- هو الكتاب الماثل بين يديك- الفقه المنسوب لسيدنا و مولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة و السلام.
لقد تناول المحققون و العلماء هذا الكتاب بالبحث و الدراسة المتعمقة و ذهبوا في ذلك مذاهب شتى اتسم البعض منها بقوة الإستدلال و حجية المنطق و أصالة الرأي. و انا إذ نذكر أولا أهم الآراء و الإحتمالات المروية في الباب و من ثم نتطرق إلى ذكر أدلة كل واحد منهم، و هي:
1- أنه للإمام الثامن علي بن موسى الرضا (عليه السلام).و على فرض إحدى الاحتمالات المذكورة، فهل أنه مورد اعتماد الأصحاب، و هل يمكن التعويل عليه في استنباط الأحكام أو لا؟