فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 391 من 446

[صفحة 391]
111 باب العطاس

و اعلم أن علة العطاس هي أن الله تبارك و تعالى إذا أنعم على عبد بنعمة فنسي أن يشكر عليها سلط عليه ريحا تدور في بدنه فيخرج من خياشيمه فيحمد الله على تلك العطسة فيجعل ذلك الحمد شكرا لتلك النعمة و ما عطس عاطس إلا هضم له طعامه أو تجشأ (1) إلا مرئ طعامه فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبة أنفك ثم قل الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ و صلى الله على محمد و آله و سلم رغم أنفي لله داخرا صاغرا غير مستنكف و لا مستكبر (2) فإنه من قال هذه الكلمات عند عطسة خرج من أنفه دابة أكبر من البق و أصغر من الذباب فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش و تسبح لصاحبها إلى يوم القيامة فإذا عطس أخوك فسمته و قل يرحمك الله و إذا سمتك أخوك فرد عليه و قل يغفر الله لنا و لك هذا إذا عطس مرة أو مرتين أو ثلاثا فإذا زاد على ثلاث فقل شفاك الله (3) فإن ذلك من علة و داء في رأسه و دماغه و من عطس و لم يسمت سمته سبعون ألف ملك فسمت أخاك إذا سمعته يحمد الله و يصلي على النبي(ص)فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمته و إذا سمعت عطسة فاحمد الله و إن كنت في صلاتك أو كان بينك و بين

(1)- في نسخة «ض»: «يخشى» و لم ترد في نسخة «ش» و ما أثبتناه من البحار 76: 55/ 13.
(2)- مكارم الأخلاق: 355 باختلاف يسير. من «فاذا عطست ...».
(3)- مكارم الأخلاق: 355 باختلاف في الفاظه، من «فاذا عطس ...».
التالي صفحة 391 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...