أروي عن العالم(ع)أنه قال اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه و مروءته في نفسه و شرفه في دنياه و عظمته في أعين الناس و جلالته في عشيرته و مهابته عند عياله و هو أغنى الناس عند نفسه و عند جميع الناس و أروي شرف المؤمن قيام الليل و عزه استغناؤه عن الناس (1) و أروي أن أصل الإنسان لبه و دينه نسبه و مروءته حيث يجعل نفسه و الناس إلى آدم شرع سواء و آدم من تراب و أروي اليأس غنى و الطمع فقر حاضر و روي من أبدى ضره إلى الناس فضح نفسه عندهم و أروي عن العالم(ع)أنه قال وقوا دينكم بالاستغناء بالله عن طلب الحوائج و اعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان جائر أو لمخالف طلبا لما في يديه من دنياه أهمله الله و مقت عليه و وكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه نزع الله منه البركة و لم ينفعه بشيء في حجته و لا غيره من أفعال البر و أروي إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا و أعطاه فلييأس من الناس كلهم فلا يكون له رجاء إلا عند الله جل و عز (2) و نروي سخاء النفس عما في أيدي الناس أكثر من سخاء البذل و اعلم أن بعض العلماء سمع رجلا يدعو الله أن يغنيه عن الناس فقال إن الناس لا يستغنون عن الناس و لكن أغناك الله عن دناء الناس
(1)- الكافي 2: 119/ 1، مشكاة الأنوار: 126.