و أروي عن العالم(ع)أنه قال يقول الله تبارك و تعالى و عزتي و جلالي و ارتفاعي في علوي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في قلبه و همه في آخرته و كففت عليه ضيعته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء حاجته و أتته الدنيا و هي راغمة و عزتي و جلالي و ارتفاعي في علو مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا قطعت رجاءه و لم أرزقه منها إلا ما قدرت له (1) و أروي أن بعض العلماء كان يقول سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلها أهلك فيها من أحب سبحان من لو كانت الدنيا شرا كلها أنجى منها من أراد (2) و روي كن لمن لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى بن عمران(ع)خرج يقتبس نارا لأهله كلمه الله و رجع نبيا و خرجت ملكة سبإ فأسلمت مع سليمان و خرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين (3) و روي و لا تقل لشيء قد مضى لو كان غيره روي عن العالم(ع)قال إذا يشاء الله يعطينا و إذا أحب أن يكره رضينا و أروي أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله (4) و روي رأس طاعة الله الصبر و الرضا (5) و روي ما قضى الله على عبده قضاء فرضي به إلا جعل الخير فيه (6) و روي أن الله تبارك و تعالى أوحى إلى موسى بن عمران يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن و إني إنما أبتليه لما هو خير له و أعافيه لما هو خير له فليصبر على بلائي و ليشكر نعمائي و ليرض بقضائي أكتبه من الصديقين عندي (7)
(1)- مشكاة الأنوار: 16 و 17 باختلاف يسير.