و قال العالم(ع)كل علة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلا الحمى فإنها ترد ورودا (1) و روي أنها حظ المؤمن من النار (2) و أروي عن العالم(ع)أنه قال أيام الصحة محسوبة و أيام العلة محسوبة و لا يزيد هذه و لا ينقص هذه فإن الله عز و جل يحجب بين الداء و الدواء حتى تنقضي المدة ثم يخلي بينه و بينه فيكون برؤه بذلك الدواء أو يشاء فيخلي قبل انقضاء المدة بمعروف أو صدقة أو بر فإنه يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ و هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ و روي لا خير في بدن لا يألم (3) و لا في مال لا يضار (4) فسئل العالم(ع)عن معنى هذا فقال إن البدن إذا صح أشر و بطر فإذا اعتل ذهب ذلك عنه فإن صبر جعل كفارة لما قد أذنب و إن لم يصبر جعله وبالا عليه و روي حمى يوم كفارة سنة (5) و قال العالم(ع)حمى يوم كفارة ستين سنة إذا قبلها بقبولها قيل و ما قبولها قال أن يحمد الله و يشكره و يشكو إليه و لا يشكوه و إذا سئل عن خبره قال خيرا (6) و روي من شكا إلى أخيه المؤمن فقد شكا إلى الله و من شكا إلى غيره فقد شكا الله (7) و روي أنه إذا كان يوم القيامة يود أهل البلاء و المرضى أن لحومهم قد قرضت بالمقاريض لما يرون من جزيل ثواب العليل
(1)- الكافي 8: 88/ 53 باختلاف يسير.