فقال الرجل كأني لم أسمع بهذه الآية في كتاب الله من عجمي و عربي لا جرم أني قد تركتها و أني أستغفر الله فقال أبو عبد الله(ع)اذهب فاغتسل و صل ما بدا لك فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو كنت مت على هذا استغفر الله و اسأل الله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره إلا القبيح و القبيح دعه لأهله فإن لكل قبيح أهلا (1) و نروي أنه من أبقى في بيته طنبورا أو عودا أو شيئا من الملاهي من المعزفة و الشطرنج و أشباهه أربعين يوما فقد باء بغضب من الله فإن مات في أربعين مات فاجرا فاسقا مأواه النار و بئس المصير (2) و إن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد و بطلان العقول في الحقائق و ذهاب الحياء من الوجه و إن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله و يفسد أمواله و يذهب بالدين و يسيء المعاشرة و يوقع العربدة و هو يورث مع ذلك الداء الدفين (3) فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال و هي صديد أهل النار (4) و روي أن من سقى صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى و إن لا يأتي أبدا يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا (5) و على شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد (6) و اعلم أن السحق مثل اللواط إذا قامت على المرأتين البينة بالسحق فعلى كل واحدة منهما ضربة بالسيف أو هدمة أو طرح جدار و هن الرسيات اللواتي ذكرن
(1)- الفقيه 1: 45/ 177، الكافي 6: 432/ 10، التهذيب 1: 116/ 304 باختلاف يسير.530/ 1.
(4)- الفقيه 4: 4، أمالي الصدوق: 346. باختلاف يسير.