فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 31 من 446

[صفحة 31]

و محمد بن الحسن الصفار، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، و أضرابهم من أجلاء الفقهاء و المحدثين، و من الواضح أن هذا الكتاب لو كان معروفا بين هؤلاء الأعلام، أو كان يعرفه بعضهم، لما كانوا يسكتون عنه، و لما كانوا يتركون روايته لمن تأخر عنهم من نقاد الآثار، و أصحاب الكتب المصنفة في تفصيل الأخبار، و لما كان يخفى على مشايخنا المحمدين الثلاثة، المصنفين للكتب الأربعة المشتملة على أكثر ما ورد عنهم في الأحكام (1).

فالشيخ الصدوق ألف كتابه- عيون أخبار الرضا- و جمع فيه جل أخبار الرضا (عليه السلام) و لو كان هذا الكتاب عنده لنقل منه، بل لضمنه في كتابه الآنف الذكر. و لذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه الذي قد تصدى فيه لذكر الأحكام المستخرجة من الكتب المشهورة التي عليها المعول و إليها المرجع (2).

7- لم يستند كلام المثبتين أنه للإمام على الحس، بل استند على الحدس.

و وجود كلمة علي بن موسى الرضا في أول الكتاب، كان سبب التوهم بكونه مصنفا للإمام.

فجوزنا أنهم لما رأوا ما في أول أوراق الكتاب من التسمية، و ما على ظهره من الكتابات، ظنوه كتابا واحدا، و لم يلتفتوا إلى انقطاع ذلك و عدم ارتباطه بما بعده، أو أنه ساقط الوسط، كما لم يلتفتوا إلى ما في آخره من النوادر، و بنوا على أنه كتاب واحد، و أنه للإمام الرضا (عليه السلام) لأن أوله علي بن موسى، و عبائره- كما عرفت- توهم أنه للإمام، حتى أوهمت العلماء، و خصوصا إذا كان على ظهره الخطوط و الإجازات المنقولة، فتوهم القميون أنه للإمام الرضا (عليه السلام) و حكوا ذلك للفاضل أمير حسين، فإذا جاز ذلك سقطت الشهادة عن الإعتبار، و لم تدخل في الخبر الواجب العمل (3).

*** و ممّا احتج به المثبتون لتصحيح نسبة الكتاب إلى الإمام الرضا (عليه السلام)

1- قوله في أول الكتاب: يقول علي بن موسى الرضا: أما بعد .. إلى آخره (4).
(1)- مستدرك الوسائل 3: 346.
(2)- مستدرك الوسائل 3: 346.
(3)- فصل القضاء: 423.
(4)- الفقه المنسوب: 65.
التالي صفحة 31 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...