اعلم يرحمك الله أن الربا حرام سحت من الكبائر و مما قد وعد الله عليه النار فنعوذ بالله منها و هو محرم على لسان كل نبي و في كل كتاب و قد أروي عن العالم(ع)أنه قال إنما حرم الله تعالى الربا لئلا يتمانع الناس المعروف (1) و روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من أجر الصدقة لأن القرض يصل إلى من لا يضع نفسه للصدقة لأخذ الصدقة و أروي أنه إذا كان يوم القيامة رفع الله أعمال قوم كأمثال القباطي (2) فيقول الله اذهبوا فخذوا أعمالكم فإذا دنوا منها قال الله جل و عز كن هباء فصارت هباء و هو قوله وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً (3) ثم قال أما و الله لقد كانوا يصلون و يصومون و لكن إذا عرض لهم الحرام كانوا يأخذون و لم يبالوا و روي إذا كفل الرجل بالرجل حبس إلى أن يأتي صاحبه (4) و روي أن صاحب الدين يدفع إلى غرمائه إن شاءوا أجروه (5) و إن شاءوا
(1)- الكافي 5: 146/ 8، التهذيب 7: 17/ 72 باختلاف يسير، من «إنما حرم اللّه ...».