آخر ثم طلقها و أراد الأول أن يتزوجها لم يلزمه الكفارة (1) و إن خطب إليك رجل رضيت دينه و خلقه فزوجه و لا يمنعك فقره و فاقته قال الله تعالى وَ إِنْ يَتَفَرَّقٰا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ (2) و قوله إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ (3) و لا تزوج شارب خمر فإن من فعل فكأنما قادها إلى الزنا و إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فيبلغ به مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت (4) و إن تزوجها خصي فدلس نفسه لها و هي لا تعلم فرق بينهما و يوجع ظهره كما دلس نفسه و عليه نصف الصداق و لا عدة عليها منه فإن رضيت بذلك لم يفرق ما بينهما و ليس لها الخيار بعد ذلك (5) فإن تزوجها عنين و هي لا تعلم تصبر حتى يعالج نفسه سنة فإن صلح فهي امرأته على النكاح الأول و إن لم يصلح فرق بينهما و لها نصف الصداق و لا عدة عليها منه فإن رضيت بذلك لا يفرق بينهما و ليس لها خيار بعد ذلك (6) و إذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا كان أو غير عنين فيقول الرجل إنه قد جامعها فعليه اليمين و عليها البينة لأنها المدعية و إذا ادعت عليه أنه عنين و أنكر الرجل أن يكون كذلك فإن الحكم فيه أن يجلس الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين و إن تشنج فليس بعنين (7) و إن تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء (8) أو برصاء أو مجنونة إذا كان
(1)- المقنع: 107.