فإذا طفت طواف النساء حل لك كل شيء إلا الصيد فإنه حرام على المحل في الحرم و على المحرم في الحل و الحرم (1) ثم ترجع إلى منى فتقيم بها إلى يوم الرابع فإذا رميت الجمار يوم الرابع ارتفاع النهار فامض منها إلى مكة فإذا بلغت مسجد الحصبة دخلته و استلقيت فيه على قفاك بقدر ما تستريح ثم تدخل مكة و عليك السكينة و الوقار (2) فتطوف بالبيت ما شئت تطوعا و إذا كان الرجل من حاضري المسجد الحرام أفرد بالحج و إن شاء ساق الهدي و يكون على إحرامه حتى يقضي المناسك كلها و ليس على المفرد الهدي و لا على القارن إلا ما ساقه (3) و كل شيء أتيته في الحرم بجهالة و أنت محل أو محرم أو أتيت في الحل و أنت محرم فليس عليك شيء إلا الصيد فإن عليك فداءه فإن تعمدته كان عليك فداؤه و إثمه و إن علمت أو لم تعلم فعليك فداؤه (4) فإن كان الصيد نعامة فعليك بدنة فإن لم تقدر عليها أطعمت ستين مسكينا لكل مسكين مد فإن لم تقدر صمت ثمانية عشر يوما فإن أكلت بيضها فعليك دم كذلك و إن وطئتها و كان فيها فراخ تتحرك فعليك أن ترسل فحوله من البدن على عددها من الإناث بقدر عدد البيض فما نتج منها فهو هدي لبيت الله (5) و إن كان الصيد بقرة أو حمار وحش فعليك بقرة فإن لم تقدر أطعمت ثلاثين مسكينا فإن لم تقدر صمت تسعة أيام (6) و إن كان الصيد ظبيا فعليك دم شاة فإن لم تقدر أطعمت عشرة مساكين فإن لم تقدر صمت ثلاثة أيام فإن رميت ظبيا فكسرت يده أو رجله فذهب على وجهه لا تدري ما صنع
(1)- المختلف: 308 عن علي بن بابويه، من «و اعلم انك اذا رميت ...».