حسن الخلق و حسن الصحابة لمن صحبك و كظم الغيظ و قلة الكلام و إياك و المماراة فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله(ص)(1) فإنه(ص)وقت لأهل العراق العقيق و أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق و أوله أفضل و وقت لأهل الطائف قرن المنازل و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هي مسجد الشجرة و وقت لأهل اليمن يلملم و وقت لأهل الشام المهيعة و هي الجحفة (2) و من كان منزله دون هذه المواقيت ما بينهما و بين مكة فعليه أن يحرم من منزله (3) و لا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات و لا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلل أو تقية فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن يؤخر الإحرام إلى ذات عرق (4) فإذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ و البس ثيابك و صل ست ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب و قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون فإن كان وقت صلاة الفريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة و روي أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر الصلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل و توجه في الركعة الأولى منها (5) فإذا فرغت فارفع يديك و مجد الله كثيرا و صل على محمد و آله كثيرا و قل اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك(ص)فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم إن لم تكن حجة فعمرة (6) ثم تلبي سرا بالتلبيات الأربع و هي المفترضات تقول لبيك اللهم لبيك
(1)- شرط جوابه يأتي في قوله: «فإذا بلغت المقيات فاغتسل أو توضأ».