و من أراد أن يتسحر فله ذلك إلى أن يطلع الفجر و لو أن رجلين نظرا فقال أحدهما هذا الفجر قد طلع و قال الآخر ما طلع الفجر بعد حل التسحر للذي لم يره أنه طلع (1) و حرم على الذي يراه أنه طلع و لو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج و ينظر هل طلع الفجر ثم قال قد طلع الفجر و ظن بعضهم أنه يمزح فأكل و شرب كان عليه قضاء ذلك اليوم (2) و لا يجوز للمريض و المسافر الصيام فإن صاما كانا عاصيين و عليهما القضاء و يصوم العليل إذا وجد من نفسه خفة و علم أنه قادر على الصوم و هو أبصر بنفسه (3) و لا يجوز للمسافر على حال من الأحوال إلا عاديا أو باغيا و العادي اللص و الباغي الذي يبغي الصيد فإذا قدمت من السفر و عليك بقية يوم فأمسك من الطعام و الشراب إلى الليل فإن خرجت في سفر و عليك بقية يوم فأفطر و كل من وجب عليه التقصير في السفر فعليه الإفطار و كل من وجب عليه التمام في الصلاة فعليه الصيام متى ما أتم صام و متى ما قصر أفطر و الذي يلزمه التمام للصلاة و الصوم في السفر المكاري و البريد و الراعي و الملاح و الرابح لأنه عملهم و صاحب الصيد إذا كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة و الصوم و إن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و الصوم (4) و روي أن عليه الإفطار في الصوم و إذا كان صيده مما يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة و الصوم لقول النبي(ص)الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله (5) و إن أصابك رمد فلا بأس أن تفطر تعالج عينيك (6)
(1)- ورد مؤداه في الفقيه 2: 82/ 365، و الكافي 4: 97/ 7.