ثم ضع يدك على القبر و أنت مستقبل القبلة و قل اللهم ارحم غربته و صل وحدته و آنس وحشته و آمن روعته و أفض عليه من رحمتك و أسكن إليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولاه و متى ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء و أنت مستقبل القبلة و يداك على القبر (1) و عز وليه فإنه روي عن أبي عبد الله(ع)أنه قال من عزى أخاه المؤمن كسي في الموقف حلة (2) و يستحب أن يتخلف عند (3) رأسه أولى الناس به بعد (4) انصراف الناس عنه و يقبض على التراب بكفيه و يلقنه برفع صوته فإنه إذا (5) فعل ذلك كفي المساءلة في قبره (6) و السنة في أهل المصيبة أن يتخذ لهم ثلاثة أيام طعام لشغلهم (7) في المصيبة (8) و إن كان المعزى يتيما فامسح يدك على رأسه فقد روي عن النبي(ص)أنه قال من مسح يده على رأس يتيم ترحما له كتب الله له بكل شعرة مرت عليه يده حسنة (9) و إن وجدته باكيا فسكته بلطف و رفق فإنه أروي عن العالم(ع)أنه قال إذا بكى اليتيم اهتز له العرش فيقول الله تبارك و تعالى من هذا الذي بكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره و عزتي و جلالي و ارتفاعي في مكاني لا أسكته عبد
(1)- الفقيه 1: 108/ 500 باختلاف يسير.(عليه السلام).
(8)- ورد مؤداه في الفقيه 1: 116/ 549، و الكافي 3: 217/ 1.