و منها: ما جاء بلفظ نروي عن العلماء، و اعلم أن بعض العلماء فقد جاء لفظ (العالم) بعباراته المختلفة في أكثر من 130 موردا و ورد لفظ (العلماء) في بضعة موارد. و منها: قوله: و مما نداوم عليه نحن معاشر أهل البيت (1). و منها: ما جاء في باب الأغسال قال: ليلة تسعة عشر من شهر رمضان، هي الليلة التي ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). و منها: ما قال في باب غسل الميت: و كتب أبي في وصيته، أن اكفنه في ثلاثة أثواب- إلى أن قال- و قلت لأبي: لم تكتب هذا؟ فقال: إني أخاف أن يغلبك الناس، يقولون: كفنه بأربعة أثواب أو خمسة، فلا تقبل قولهم، و أمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة أصابع مفرجات (3). و قد جاء هذا اللفظ (أبي) في عدة موارد. قال المحقق النراقي: «و لو لا أن أباه هو الإمام المعصوم، لم يكن في نقل قوله فائدة، بل لم تكن وصيته و أمره ماضية، لأن التكفين و رفع القبر تكاليف لغيره بعد موته» (4). و منها: ما ذكره في باب آخر في الصلاة على الميت أيضا قال: و نروي أن علي بن الحسين (عليهما السلام) لما أن مات قال أبو جعفر: لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك، فما أنا بالذي أنظر اليها بعد موتك، فأدخل يده و غسل جسده، ثم دعا بأم ولد له فأدخلت يدها فغسلت مراقه، و كذلك فعلت أنا بأبي (5). و ظاهر أنه لو لا أنه من المعصوم الذي فعله حجة، لم تكن فائدة في قوله: و كذلك فعلت، بل ذكره بعد نقل فعل أبي جعفر (عليه السلام) بأبيه ادل شاهد على أنه أيضا من أقرانه و أمثاله (6).
(1)- الفقه المنسوب: 402