إلى أن أشخص تلقاء خراسان- عشر سنين- فأخذ منه العلم، و إجازته (عليه السلام) عندي، فأحمد يروي عن الإمام الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا الإسناد مما أنفرد به لا يشركني فيه أحد، و قد خصني اللّه تعالى بذلك، و الحمد للّه، و من جميع ذلك ظهر ان امارات الوثوق و الاعتماد بهذه النسخة المكية أزيد من النسخة القمية، فلاحظ و تأمل (1). و هو الذي قواه السيد النحرير صاحب الدرة المنظومة قائلا: ذكر أنه وجد في الكتب الموقوفة على الخزانة الرضوية- على مشرفها آلاف التحية و الثناء- نسخة من هذا الكتاب كان مكتوبا عليها أن الامام الثامن الضامن صنف هذا الكتاب لمحمد بن سكين، و أن أصل النسخة وجدت في مكة المشرفة بخط الامام، و كانت بالخط الكوفي فنقله المولى المحدث الأميرزا محمد إلى الخط المعروف (2). و يقول السيد المجاهد في مفاتيحه: و محمد بن سكين في رجال الحديث، رجل واحد هو محمد بن السكين بن عمار النخعي الجمال ثقة له كتاب، روى أبوه عن أبي عبد اللّه، و في الفهرست (3) و النجاشي (4) أن الراوي عنه إبراهيم بن سليمان، و المراد منه إبراهيم بن سليمان بن حيّان، و الطبقة تلائم كونه من أصحاب الرضا (عليه السلام) (5). و قيل: و روى عنه ابن أبي عمير، و هو من اصحاب الرضا و الجواد، فيكون محمد بن سكين من كبار أصحاب الرضا (عليه السلام). و لكن الميرزا عبد اللّه أفندي قال في رياضه، عند ذكر سلسلة سند السيد علي خان و قد ذكر البرقي في رجاله محمد بن سكين بن يزيد، وعده في أصحاب الكاظم (عليه السلام)، كما في معجم رجال الحديث. و الرجلان- كما ترى- يمكن أن يكونا من أصحاب الرضا (عليه السلام) خصوصا الأول الذي ذكر النجاشي أن له كتابا.
انظر رجال النجاشي: 256، معجم رجال الحديث 16: 119.
(1)- مستدرك الوسائل 3: 341.