غاية المرام وحجة الخصام

السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 5 · صفحة 89 من 351

[صفحة 89]

قلت: بلى. قال: " أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أتي بالطائر المشوي قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر وعنا به عليا (عليه السلام) "؟ قلت: بلى. قال: " فهل يجوز أن لا تحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم (عليهم السلام) رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله "؟

فقلت: لا. قال: " فهل يجوز المؤمنون من أمتهم لا يحبون حبيب الله ورسله وأنبيائه: "؟ قلت: لا. قال: " فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) محبين وثبت أن أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين "؟ قلت: نعم. قال: " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار ". قال: المفضل بن عمر فقلت يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله. قال: " سل يا مفضل ". قلت: له يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار أو رضوان ومالك؟

فقال: " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو روح إلى الأنبياء: وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار "؟ قلت: بلى. قال: " أفليس النبي (صلى الله عليه وآله) ضامن لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل "؟

التالي صفحة 89 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...