غاية المرام وحجة الخصام

السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 2 · صفحة 307 من 367

[صفحة 307]

اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا) *(1) يريد ديني، والعلماء من أهل بيته المقتدون به والعاملون بما جاء به لهم فضلان(2).

الثالث عشر: أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في الحديث الخامس من أفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سمرة وعمر بن مسلم إلى زيد ابن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا [رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا] حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله فما حدثتكم فاقبلوه وما [نسيت](3) فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فينا خطيبا بما يدعى (خما) بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: " أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: [أولهما] كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال:

لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها. [وقومها] ولكن أهل بيته [أصله وعصبته] من حرم الصدقة بعده. قال الحميدي: زاد في حديث جرير: " كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل "(4).

وفي حديث سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان نحوه غير أنه قال: " ألا وإني تارك فيكم ثقلين:

أحدهما كتاب الله وهو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وأهل بيتي " فقلنا من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده(5).

الرابع عشر: ابن المغازلي الشافعي في المناقب قال: أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا قال: أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار. قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عثمان. قال: حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق، وحدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد

(1) نوح: 28.
(2) في العمدة: 73 ح 89.
(3) زيادة اقتضاها السياق.
(4) صحيح مسلم: 7 / 123 - 124 كتاب الفضائل ط. دار الفكر، وما بين معقودتين منه.
(5) المصدر السابق.
التالي صفحة 307 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...