ابن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن منصور بن سابور الترجمي(1) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصيب الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " عهد إلي ربي تعالى عهدا فقلت: يا رب بينه لي، فقال: يا محمد اسمع، علي راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك. قال: قلت: أجل، قلت: واجعل دينه الإيمان في قلبه. قال قد فعلت. ثم قال: إني مختصه ببلاء لم يصب به أحد من خلقي قال: قلت: أخي وصاحبي، قال: ذلك مما قد سبق مني إنه مبتلى ومبتلي به "(2).
الثاني والخمسون: الشيخ الطوسي في مجالسه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال:
حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني(3) سنة ست عشرة وثلاثمائة - وفيها مات - قال:
حدثنا إبراهيم بن بشر بالكوفة. قال: حدثنا منصور ابن أبي نويرة الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سعد بن حذيفة ابن اليمان، عن أبيه قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الأنصار والمهاجرين أخوة الدين، وكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: " هذا أخي " قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المرسلين، وإمام المتقين وسيد ولد آدم، ورسول رب العالمين، الذي ليس له من الأنام شبه ولا نظير، وعلي بن أبي طالب أخوه(4). قلت: وروى هذا الحديث من طرق المخالفين أحمد بن حنبل في مسنده قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي يرفعه إلى سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة بن اليمان قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار وكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي، قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المسلمين(5) وإمام المتقين، ورسول رب العالمين الذي ليس له شبيه ولا نظير وعلي أخوه(6). قال مصنف هذا الكتاب " هو أخوه " معناه هو نظيره فما له (عليه السلام) من الحالات والصفات هو لعلي (عليه السلام) إلا النبوة.
(1) في المصدر: البرجمي.وذكره باللفظ المذكور: الحافظ ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 38، وابن هشام في السيرة النبوية:
1 / 504 وابن كثير في البداية والنهاية: 3 / 226.