ابن رسول اللّه فالى من بعدك؟ قال إلى جعفر، هو سيّد أولادي و أبو الأئمّة، صادق في قوله و فعله، و قد سألت عظيما يا عبد الغفّار، و إنّك أهل الإجابة؛ ثمّ قال (عليه السّلام): ألا إنّ مفتاح العلم السؤال؛ و أنشأ يقول.
شفاء العمى طول السؤال و إنّما* * * تمام العمى طول السّكوت على الجهل (1)
12- و عنه، قال: حدّثنا علي بن الحسن، قال: حدّثنا هارون بن موسى، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن مخلّد، قال: حدّثني الحسن بن عليّ بن بزيع، قال: حدّثني يحيى بن الحسن بن فرات، قال: حدّثني عليّ بن هاشم البريديّ، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه السّلام) إذ دخل جعفر ابنه و على رأسه ذؤابة و في يده عصا يلعب بها، فأخذها الباقر (عليه السّلام) و ضمّه إليه ضمّا، ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي، لا تهلو و لا تلعب. ثمّ قال لي: يا محمّد، هذا إمامك بعدي فاقتد به و اقتبس من علمه؛ و اللّه إنّه الصادق الّذي وصفه لنا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)، و إنّ شيعته منصورون في الدنيا و الآخرة، و أعداؤه ملعونون على لسان كلّ نبيّ. قال: فضحك جعفر (عليه السّلام) و احمرّ وجهه، و التفت إليّ أبو جعفر و قال: سله، قلت: يابن رسول اللّه، من أين الضحك؟ قال: يا محمّد، العقل من القلب، و الحزن من الكبد، و النفس من الرّئة، و الضحك من الطحال، فقمت و قبّلت رأسه (2).