مدّها، و إن بدت [منك] ثلمة سدّها، و إن رأى منك حسنة عدّها، و إن سألته أعطاك، و إن سكتّ عنه ابتداك؛ و إن نزلت بك إحدى الملمّات آساك؛ اصحب من لا يأتيك منه البوائق، و لا يختلف عليك منه الطرائق، و لا يخذلك عند الحقائق، و إن تنازعتما منفسا أثرك. قال: ثمّ انقطع نفسه و اصفرّ لونه حتّى خشيت عليه، و دخل الحسين بن علي (عليه السّلام) و الأسود بن أبي الأسود فانكبّ عليه حتّى قبّل رأسه و بين عينيه، ثمّ قعد عنده فتسارّا جميعا، فقال ابن أبي الأسود: إنّا للّه إنّ الحسن قد نعيت إليه نفسه و قد أوصى إلى الحسين. و توفّي (صلى اللّٰه عليه و آله) يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة، و له سبع و أربعون سنة، و دفن بالبقيع (1).
6- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) متى يعرف الأخير ما عند الأوّل؟ قال: في آخر دقيقة تبقى من روحه (2).