بعدي، و هو أوّلهم و خيرهم، ثمّ وصييّ ابني هذا- و أشار إلى الحسن- ثمّ وصيّه ابني هذا- و أشار إلى الحسين- ثمّ وصيّه ابني سمّي أخي، ثمّ وصيّه بعده سميّي، ثمّ سبعة من بعده من ولده واحدا بعد واحد، حتّى يردوا عليّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه و حججه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه. فقام السّبعون البدريّون و نحوهم من المهاجرين. فقالوا: ذكّرتمونا ما كنّا نسيناه؛ نشهد أنّا قد سمعنا ذلك من رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله). فانطلق أبو هريرة و أبو الدرداء فحدّثا معاوية بكلّ ما قال عليّ (عليه السّلام) و استشهد عليه، و ما ورد على الناس و ما سمعوا به (1) و (2).
3- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في مسند فاطمة (عليها السّلام) قال: حدّثنا أبو المفضّل قال:حدّثني عليّ بن الحسين المنقري الكوفيّ قال: حدّثني أحمد بن زيد الدهان، عن مكحول بن إبراهيم، عن رشدة بن عبد اللّه بن خالد المخزوميّ، عن سليمان الأعمش، عن محمّد بن خلف الطاطريّ، عن زادان، عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له إثني عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: [يا سلمان هل علمت من نقبائي و من الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامّة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال:] (3) يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره، و دعاني فأطعته؛ و خلق من نوري عليّا و دعاه فأطاعه. و خلق من نور عليّ فاطمة فدعاها فأطاعته؛ و خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسن فدعاه فأطاعه، و خلق منّي و من علي و فاطمة الحسين و دعاه فأطاعه، ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد، و اللّه العليّ و هذا عليّ، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين. ثمّ خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمّة و دعاهم فأطاعوه قبل أن [ي] خلق سماء مبنيّة و لا أرضا مدحيّة و لا ملكا و لا بشرا و كنّا [نورا] (5) نسبّح اللّه و نسمع [له] (4) و نطيع.
(1)- في المصدر: و ما ردّ عليه الناس و شهدوا به.