بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · صفحة 37 من 216

[صفحة 37]

وصيّة يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي و خليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب قائد البرة قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. فقلت: يا رسول اللّه، فكم يكون الأئمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان علم اللّه و معادن وحي اللّه. قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، و ذلك قوله عزّ و جلّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (1). قلت: أفلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء، نظرت إلى ساق العرش مكتوب بالنّور: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ و نصرته به»؛ و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا و محمّدا و محمّدا و جعفرا و موسى و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ فقلت:

يا ربّ، من هؤلاء الّذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمّد، إنّهم هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك؛ فطوبى لمن أحبّهم و الويل لمن أبغضهم، فبهم أنزل الغيث و بهم أثيب و أعاقب. ثمّ رفع رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) يده إلى السّماء و دعا بدعوات، فسمعته يقول: اللّهمّ اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي (2).

2- محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، و محمّد بن همّام بن سهيل، و عبد العزيز و عبد الواحد ابني عبد اللّه بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزّاق بن همّام، عن معمّر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلاليّ و أخبرنا به من غير هذا الطريق هارون بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن
(1)- الزخرف/ 28.
(2)- كفاية الأثر في النصوص 136- 138، و عنه: بحار الأنوار 36/ 331 و 332 ح 191؛ و إثبات الهداة 1/ 588 باختصار يسير. و رواه المصنّف (قدّس سرّه) في الإنصاف في النص على الأئمّة الاثني عشر من آل محمّد (ص) الأشراف 97- 99، ح 84، عن كتاب النصوص لابن بابويه.

و قد أكثر المصنّف في كتابيه بهجة النظر و الإنصاف من النقل عن كتاب النصوص، و عزاه الى ابن بابويه، بيد أنّه يحتمل أن الكتاب المذكور هو كتاب كفاية الأثر في النصوص للخزّاز القميّ، و قد عزاه البعض- و منهم المصنّف (قدّس سرّه) الى ابن بابويه.

انظر مقدّمة كفاية الأثر 11 و 12، كلام السيد محسن الأمين العاملي، و كتاب العلّامة البحراني تأليف الشيخ فارس الحسّون 258 رقم 213.

التالي صفحة 37 من 216 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...