الفصل الأوّل في نصّ اللّه جلّ جلاله على الأئمّة واحدا بعد واحد (1)
1- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور،ثمّ يتعرّض (قدّه) في الفصل التالي الى النصوص الواردة في أمر كلّ إمام بالوصيّة الى الإمام الّذي يليه، باعتبار أنّ الإمامة تشكّل أمانة إلهيّة عظيمة ينبغي أن يسلّمها السابق الى اللاحق، وصولا الى إمام العصر (صلوات اللّه عليه)، الّذي سيتحقق على يديه الوعد الإلهيّ بوارثة المؤمنين للأرض و بانتشار العدل في أرجاء المعمورة و تحقق معنى العبادة المشار إليها في الآية الكريمة: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ».
روى الكلينيّ في الكافي، باب «أنّ الأرض لا تخلو من حجّة» بسنده عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال، قال: إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم، و لو لا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل. و روى في باب «أنّ الحجّة لا تقوم للّه على خلقه الّا بإمام، بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سمعت الرضا (عليه السّلام) يقول: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ الحجّة لا تقوم للّه عزّ و جلّ على خلقه الّا بإمام حتّى يعرف. و روى في باب «أنّ الأئمّة (عليهم السّلام) هم الهداة» بسنده عن الفضيل قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «و لكلّ قوم هاد» فقال: كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم. و قد تسالم الفريقان على الحديث النبويّ المشهور «من مات و لم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهليّة»؛ و قد أبطل اللّه تعالى إمامة كلّ ظالم بقوله عزّ من قائل «لا ينال عهدي الظالمين»، و جعلها في الأئمة الطاهرين المعصومين دون سواهم.
روى الكلينيّ في الكافي، باب «فرض طاعة الأئمّة» بسنده عن الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) قولنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفترضة. قال: فقال: نعم، هم الّذين قال اللّه تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا».