بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · صفحة 6 من 216

[صفحة 6]

المؤلّف العالم الفاضل المدقّق المحدّث المفسّر العارف بالرجال، متتبّع للأخبار بما لم يسبق إليه سابق، صاحب المؤلّفات الكثيرة التي تخبر عن كثرة اطّلاعه و طول باعه، العلّامة وصفا و علما بالغلبة، خرّيت الحديث و نابغة الرواية، الهمام المقدام السيّد هاشم بن السيّد سليمان بن السّيّد اسماعيل بن السيّد عبد الجواد الكتكانيّ (1) التوبليّ البحرانيّ.

كان أشهر من نار على علم في الرواية و التفسير، بحيث يحكي كلّ مؤلّف من مؤلّفاته عن مدى اطّلاعه و كثرة تتبّعه.

انتهت رئاسة البلد اليه، فقام بالقضاء فيه، و تولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام، و قمع أيدي الظلمة و الحكّام، و نشر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لم تأخذه لومة لائم في الدين، و كان من الأتقياء المتورّعين. و لعلّ ورعه الشديد هو الّذي صدّه عن تأليف كتاب في فتاوى الأحكام الشرعيّة، إذ لم يعثر له على شيء في هذا المجال. و لا عجب، فقد سبقه في ذلك السيّد الزاهد العابد رضيّ الدين بن طاووس «قدّه». و قد ذكر السيّد الأمين في أعيان الشيعة أنّ له كتابا اسمه التبيان في جميع الفقه الاستدلالي. و قد ذكره الشيخ محمّد حسن النجفي في بحث العدالة من كتابه جواهر الكلام فقال: «لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا، الّا في مثل المقدّس الأردبيليّ و السيّد هاشم، على ما ينقل من أحوالهما» و بالرغم من تردد الأمر بين السيّد هاشم البحرانيّ و السيّد هاشم الحطّاب الّذي كان يضرب بورعه المثل، الّا ان ذلك ينبىء عن انّ ورع السيّد كان قد بلغ الغاية التي ليس فوقها غاية. و لا غرابة ممّن يقتصّ آثار أهل البيت (عليهم السّلام) أن يشرق عليه من نور طهرهم و قداستهم. و كان يروي عن جملة من المشايخ، منهم السيّد عبد العظيم ابن السيّد عباس الاستراباديّ و الشيخ فخر الدين بن طريح النجفيّ الرماحيّ.

(1)- كتكان: بفتح الكافين و التاء، قرية من قرى توبلي أحد أعمال البحرين.
التالي صفحة 6 من 216 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...