بالمهديّ يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس و زلزال، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، يقسم المال صحاحا. فقال رجل: ما معنى صحاحا؟ قال: بالسويّة بين الناس؛ و يملأ اللّه تعالى قلوب أمّة محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله) غنى، و يسع عدله، حتّى يأمر مناديا فينادي يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس الّا رجل، فيقول: أئت البيدار (1)- يعني الخازن- فقل له: إنّ المهديّ (عليه السّلام) يأمرك أن تعطيني مالا. فيقول له: أحث؛ حتّى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمّة محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله) نفسا، أعجز عمّا وسعهم، فيردّه و لا يقبل منه شيئا، فيقول له: إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه؛ فيكون كذلك سبع سنين أو ثماني سنين أو تسع سنين، ثمّ لا خير في العيش بعده؛ أو قال: لا خير في الحياة بعده (2). قال: حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده (3)، و في هذا الحديث دلالة على انّ هذا المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبيّن في مسند ابن حنبل وفقا بين الروايات.
السادس و المائة: و عنه بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): يكون عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن يخرج رجل يقال له المهديّ (عليه السّلام)، عطاؤه هنيئا (4). قال: هذا حديث حسن أخرجه أبو نعيم (5).
السابع و المائة: و عنه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: قلت: يا رسول اللّه أمنّا- آل محمّد- المهديّ أم من غيرنا؟ فقال (صلى اللّٰه عليه و آله): بل منّا، يختم اللّه به الدين كما فتح بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك. قال: حديث حسن رواه الحفّاظ في كتبهم. فأمّا الطبرانيّ فقد ذكره في المعجم الأوسط. و أمّا أبو نعيم فرواه في حليته و أمّا عبد الرحمن بن حمّاد فقد ساقه في عواليه (6).
(1)- في المصدر: السدان.