فيضع عيسى (عليه السّلام) يده بين كتفيه، ثمّ يقول: تقدّم (1). قال: هذا حديث صحيح ثابت، ذكره ابن ماجة القزوينيّ (2) في كتابه عن أبي أمامة الباهليّ، قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)، و هذا مختصره.
التاسع و التسعون: و عنه، عن أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلّم: المهديّ منّي، أجلى الوجه أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يملك سبع سنين (3). قال: هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الحافظ أبو داود السجستانيّ في صحيحه (4)، و رواه غيره من الحفّاظ كالطبرانيّ و غيره، و ذكر ابن شيرويه الديلميّ في كتاب الفردوس في باب الألف بإسناده عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): المهدي طاووس أهل الجنّة (5).
المائة: و عنه بإسناده عن حذيفة بن اليمان، عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: المهديّ وجهه كالقمر الدّرّي، لونه لون عربيّ، و الجسم منه جسم إسرائيليّ، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل الأرض و الطير في الجوّ، يملك عشرين سنة (6).
الحادي و المائة: و عنه، عن أبي هارون العبديّ، قال: أتيت أبا سعيد الخدريّ فقلت له:
شهدت بدرا؟ قال: نعم؛ فقلت: ألا تحدّثني بشيء سمعته من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في عليّ (عليه السّلام) و فضله؟ قال: بلى أخبرك أنّ النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) مرض مرضة ثقيلة، فدخلت عليه فاطمة (عليها السّلام) تعوده و أنا جالس عن يمين النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله)، فلمّا رأت ما به من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة قالت: أخشى الضيعة يا رسول اللّه. فقال: يا فاطمة أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم عليّا، و أوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا. أما علمت أنّك بكرامة اللّه أباك زوّجك أعلمهم حلما و أكثرهم علما و أقدمهم سلما؟ فضحكت و استبشرت، فأراد
(1)- البيان 116.