بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · صفحة 170 من 216

[صفحة 170]

خير الأوصياء و أحبّهم الى اللّه عزّ و جلّ و هو] بعلك؛ و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم الى اللّه عزّ و جلّ حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك و عمّ بعلك؛ و منّا من له جناحان يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك؛ و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة؛ و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا لأبوهما خير منهما.

يا فاطمة إنّ منهما مهديز هذه الأمّة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت [الفتن] و انقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم الدّين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك و أرأف عليك منّي لمكانك منّي و موقعك في قلبي، و قد زوّجك اللّه زوجك و هو أعظمهم حسبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسويّة و أبصرهم بالقضيّة، و قد سألت اللّه عزّ و جل أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي. قال عليّ (عليه السّلام):

[فلمّا قبض النبيّ (عليه السّلام)] لم تبق فاطمة إلّا خمسة و سبعين يوما حتّى ألحقها اللّه تعالى به (1).

الخامس و الأربعون: و عنه بإسناده عن حذيفة، قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلّم فذكر ما هو كائن، ثمّ قال: لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد، لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي؛ فقام سلمان، فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك من أيّ ولدك؟ قال: هو من ولد هذا، و ضرب بيده على رأس الحسين (عليه السّلام) (2).

(1)- الأربعون حديثا، ح 5، و ما بين المعقوفين منه. كشف الغمّة 2/ 468- 469 (و قد نقلنا روايات «الأربعون حديثا» منه).

إثبات الهداة 3/ 592 ح 12 مختصرا و قد أخرج الحديث كلّ من: الكنجي الشافعيّ في البيان 90- 91 ب 1؛ و الطبرانيّ في المعجم الكبير 3 ح 2675 و الشافعي السلميّ في عقد الدرر 203- 204 ب 7؛ و الحموينيز في فرائد السمطين 2/ 84 ح 403. و المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى 135 و الهيثميّ في مجمع الزوائد 9/ 165. و القندوزيّ في الينابيع 3/ 270 ب 73 (مختصرا) و قال المحدّث الحرّ العامليّ (قدّه) في بيان قوله (ص): «منهما مهديّ هذه الأمّة»: وجهه أنّ المهديّ من أولاد الحسين (عليه السّلام)، و من جهة الأمّ من أولاد الحسن (عليه السّلام)، لأنّ أمّ الباقر من بنات الحسن (عليهما السّلام).

(2)- الأربعون حديثا، ح 6 و عنه: كشف الغمة 2/ 469؛ اثبات الهداة 3/ 592 ح 13، و قد أخرج الحديث عن حذيفة كلّ من: الكنجي الشافعيّ في البيان 29 ب 13؛ الشافعيّ السلميّ في عقد الدرر 45- 46 ب 1؛ الحموينيّ في فرائد السمطين 2/ 325 ح 575؛ و المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى و قال بعده: فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدّم على هذا
التالي صفحة 170 من 216 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...