بتوفيق اللّه عزّ و جلّ (1).
13- و عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر العلويّ السمرقنديّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن عليّ بن أحمد الرازيّ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السّلام) يقول:الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى أراني الخلف بعدي، أشبه الناس برسول اللّه خلقا و خلقا، يحفظه اللّه تبارك و تعالى في غيبته، يظهره فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما (2).
14- و عنه، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن (3)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف مني، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله ثمّ أنكر نبوّة محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله)، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس الّا من عصمه اللّه [عزّ و جلّ] (4).أقول: و تعضده الروايات الكثيرة في كتب الخاصّة و العامّة في أنّ من شكّ في المهديّ فقد كفر؛ و أنّ من مات و لم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهليّة، و سواها من الأحاديث التي تؤكّد على الترابط الوثيق بين الإمامة و النبوّة، و أنّ شأن المنكر لواحد من الأئمّة كشأن المنكر لنبوّة جدّهم رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله). و انظر: فرائد السمطين 2/ 334 ح 585؛ عقد الدرر 209، ب 7؛ ينابيع المودّة 3/ 295، ب 78.