غير إذن إذا كان في الدار رجال؛ فدخلت يوما عليه و هو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت، فناداني: مكانك لا تبرح، فلم أجسر أن أدخل و لا أخرج، فخرجت عليّ جارية و معها شيء مغطّى، ثمّ ناداني: ادخل؛ فدخلت، و نادى الجارية فرجعت إليه، فقال لها:
اكشفي عمّا معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، و كشف عن بطنه، فإذا شعر نابت من لبّته (1) إلى سرّته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم؛ ثمّ أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد (2).
8- ابن بابويه، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثني جعفر بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثني محمّد بن معاوية بن حكيم و محمّد بن عليّ بن أيّوب و محمّد بن عثمان العمريّ رضي اللّه عنه، قالوا: عرض علينا أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) ابنه (عليه السّلام) و نحن في منزله، و كنّا أربعين رجلا، فقال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم، أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم (3). أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا. قال فخرجنا من عنده، فما مضت إلّا أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمّد (عليه السّلام) (4).حدّثنا آدم بن محمّد البلخيّ، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن هارون الدقّاق، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر، قال: حدّثني يعقوب بن منفوس (5) قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) و هو جالس على دكّان في الدار، عن يمينه بيت و عليه ستر مسبل، فقلت له: يا سيّدي من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته
(1)- اللّبّة: موضع الذبح، و هو موضع القلادة من المصدر.