مولاي، الّا أنّي سمعت بخروح إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد و يملؤها عدلا و قسطا، فقال: يا دعبل، الإمام بعدي محمّد، و بعد محمّد ابنه عليّ، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره؛ لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملؤها عدلا كما ملئت جورا. و أمّا متى فإخبار عن الوقت، و قد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) قيل له:
يا رسول اللّه متى يخرج القائم من ذرّيّتك؟ فقال (عليه السّلام): مثله مثل الساعة الّتي لا يجلّيها لوقتها الّا هو عزّ و جلّ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً (1) و (2)
21- و عنه، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن أبي نصر، قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) أنا و صفوان بن يحيى، و أبو جعفر (عليه السّلام) قائم قد أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا فداك إن- نعوذ باللّه- حدث حدث فمن يكون بعدك؟ قال: ابني هذا- و أو مأ إليه- فقلنا: و هو في هذا السنّ؟ ثقال: نعم و هو في هذا السّنّ، إنّ اللّه تعالى احتجّ بعيسى ابن مريم (عليه السّلام) و هو ابن سنتين (3).