كرههم و أحبّ أن يخرجهم فذاك له، و لا أمر لهم معه، و أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و صبياني الّذي خلّفت و ولدي- و ساق الحديث بالوصيّة (1).
50- و عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر العلويّ السمرقنديّ رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا جعفر بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، قال: حدّثنا يوسف بن السخت، عن عليّ بن القاسم العريضيّ، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن إسحاق و عليّ ابني أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السّلام)، أنّهما دخلا على عبد الرحمن بن السلام (2) بمكّة في السنة الّتي أخذ فيها موسى بن جعفر (عليه السّلام) و معهما كتاب أبي الحسن (عليه السّلام) بخطّه فيه حوائج قد أمر بها، فقالا: إنّه أمر بهذه الحوائج من هذا الوجه، فإن كان من أمره شيء فادفعه إلى ابنه عليّ، فإنّه خليفته، و القيّم بأمره، و هذا كان بعد النفر (3) بيوم بعد ما أخذ أبو الحسن (عليه السّلام) بنحو من خمسين يوما، و أشهد إسحاق و عليّ ابنا أبي عبد اللّه (عليه السّلام) الحسين (4) بن المنقريّ و إسماعيل بن عمر و حسّان بن معاوية و الحسين بن محمّد صاحب الحمر (5) على شهادتهما، أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام) وصيّ أبيه و خليفته، فشهد اثنان بهذه الشهادة اثنان قالا خليفته و وكيله، فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي (6).ثقة صدوق. قلت: فإنّه يقول إنّ أباك قد مضى. قال: هو أعلم بما يقول. فأعدت عليه فأعاد عليّ؛ قلت: فأوصى أبوك؟ قال: نعم. قلت: إلى من (7)؟ قال: إلى خمسة منّا، و جعل عليّا
(1)- عيون أخبار الرضا 1/ 33 ح 1؛ و عنه: بحار الأنوار 48/ 276- 282 ح 1.