أبو الحسن (عليه السّلام): عليّ ابني أكبر ولدي و أسمعهم لقولي و أطوعهم لأمري، ينظر معي في كتاب الجفر و الجامعة، و ليس ينظر فيه الّا نبيّ أو وصيّ نبيّ (1).
47- و عنه، قال: حدّثنا أبي رضي اللّه تعالى عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه، عن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن المفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) و عليّ ابنه (عليه السّلام) في حجره و هو يقبّله و يمصّ لسانه و يضعه على عاتقه و يضمّه إليه و يقول: بأبي أنت و أمّي، ما أطيب ريحك و أطهر خلقك و أبين فضلك! قلت: جعلت فداك، لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلّا لك؛ فقال لي: يا مفضّل، هو منّي بمنزلتي من أبي (عليه السّلام) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2). قال، قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم، من أطاعه رشد و من عصاه كفر (3).قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) حقّه و جحد إمامته من بعد محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله)؛ فعلمت أنّه قد نعى لي نفسه و دلّ على ابنه، فقلت [و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لأسلمنّ اليه حقّه، و لأقرّنّ له بالإمامة و] أشهد أنّه من بعدك حجة اللّه
(1)- عيون أخبار الرضا 1/ 31 ح 27؛ إعلام الورى 315 ب 7 ف 2؛ الإرشاد 305؛ و بحار الأنوار 49/ 20 ح 25.