قال قلت: و ما يكون جعلت فداك؟ فقد أقلقني ما ذكرت. فقال: أصير الى الطاغية، أمّا انّه لا يبدأني سوء و من الّذي يكون بعده. قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك؟ قال: يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء. قال، قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقّه و جحده إمامته بعد رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله). قال، قلت: و اللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لأسلمنّ له حقّه و لأقرّنّ له بإمامته. قال: صدقت يا محمّد، يمدّ اللّه في عمرك و تسلّم له حقّه و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده، قال، قلت: و من ذاك؟ قال: محمّد ابنه؛ قال، قلت: له الرضا و التسليم (1).
27- و عنه (ابن بابويه)، قال: حدّثني أبي رضي اللّه عنه، قال: حدّثني الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن محمّد بن الأصبغ، عن أحمد بن الحسين (2) الميثميّ- و كان واقفيّا- قال: حدّثني محمّد بن اسماعيل بن الفضل الهاشميّ، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) و قد اشتكى شكاية شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه، فإلى من؟ قال: إلى عليّ ابني، و كتابه كتابي و هو وصيّي و خليفتي من بعدي (3).