عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لِيَتَزَيَّنْ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ إِذَا أَتَاهُ كَمَا يَتَزَيَّنُ لِلْغَرِيبِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ فِي أَحْسَنِ الْهَيْئَةِ عَنْ أَبِي خِدَاشٍ الْمُهْرِيِ (1) قَالَ مَرَّ بِنَا بِالْبَصْرَةِ مَوْلًى لِلرِّضَا (ع) يُقَالُ لَهُ عُبَيْدٌ فَقَالَ دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ هَذَا اللِّبَاسَ الَّذِي تَلْبَسُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ (ع) كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ وَ كَانَ يَلْبَسُ الدِّيبَاجَ وَ يَتَزَرَّرُ بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ مَجَالِسَ آلِ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَضَعْهُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يُذَمُّ لَوْ احْتِيجَ مِنْهُ إِلَى قِسْطِهِ وَ إِنَّمَا عَلَى الْإِمَامِ أَنَّهُ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ وَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ مَا قَلَّ مِنْهُ وَ مَا كَثُرَ وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْحَلَالَ بِعَيْنِهِ مَا قَلَّ مِنْهُ وَ مَا كَثُرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الضَّعْفِ مِنْ مَوَالِيَّ يُحِبُّونَ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى اللُّبُودِ وَ أُلْبِسَ الْخَشِنَ وَ لَيْسَ يَتَحَمَّلُ الزَّمَانُ ذَلِكَ (2). في كثرة الثياب عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ عَشَرَةُ أَقْمِصَةٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عِشْرِينَ قَالَ نَعَمْ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ السَّرَفِ إِنَّمَا السَّرَفُ أَنْ يُجْعَلَ ثَوْبُ صَوْنِكَ ثَوْبَ بِذْلَتِكَ (3).
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ يَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ مِائَةُ ثَوْبٍ قَالَ نَعَمْ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ الْكَاظِمِ (ع) الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ عَشَرَةُ أَقْمِصَةٍ أَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ السَّرَفِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّ ذَلِكَ أَبْقَى لِثِيَابِهِ وَ لَكِنَّ السَّرَفَ أَنْ تَلْبَسَ ثَوْبَ صَوْنِكَ فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ
(1) اسمه عبد اللّه بن خداش البصري المهري، ينسب الى مهرة محلة بالبصرة، كان من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و له كتاب.